السيد محمود الشاهرودي
9
نتائج الأفكار في الأصول
الحقيقية ، مثلا يقول الشاك في الحرمة الواقعية وظيفته كذا ومن علم شيئا وشكّ في بقائه فليبن على بقائه إلى غير ذلك . وأما الجواب المذكور فهو مبني على كون التقليد الالتزام بالعمل بقول الغير ليكون الالتزام مقدمة لحجيّة فتوى المجتهد ، ولكن التحقيق كون التقليد تطبيق العمل على رأي الغير دون الالتزام وأخذ الرسالة على ما حقق في محلّه . وكيف كان فالبحث عن اختصاص المكلّف بالمجتهد وعدمه غير مهم . ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » جعل الأقسام ثلاثة بخلاف المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » فإنّه جعل التقسيم ثنائيا لتعميمه متعلق القطع للحكم الواقعي والظاهري الذي هو مفاد الأمارات . وحينئذ فإما أن يحصل له العلم بالحكم الواقعي إن كان باب العلم بالحكم الواقعي مفتوحا ، أو الظاهري إن كان باب العلمي مفتوحا ، وإن لم يحصل العلم لا بالواقعي لانسداد بابه ولا بالظاهري لانسداد باب العلمي فإن تمت مقدمات الانسداد على نحو الحكومة فيعمل بالظن وإلّا فتنتهي النوبة إلى الأصول العملية . فصاحب الكفاية قدّس سرّه جعل مفاد الأمارات الحكم الظاهري . ويرد عليه : أنّه خلاف مسلكه كما سيأتي في مبحث الظن من كون الأمارات حجة من باب الطريقية فإن أصابت تنجز الواقع وإن أخطأت أوجب العذر ، وليست مؤدياتها أحكاما ظاهرية ، مضافا إلى ما في الالتزام بالحكم الظاهري من إشكال التناقض أو التضاد ، ضرورة أنّ الحكم الواقعي لشرب التتن مثلا إن كان هو الحرمة وحكمه باعتبار كونه مشكوك الحكم الحلّية فيلزم اجتماع الحلّية والحرمة المتضادين على موضوع واحد ، حيث إنّ حرمة شرب التتن مطلقة غير مختصة بالعالم بها فهي
--> ( 1 ) فرائد الأصول / 2 . ( 2 ) كفاية الأصول / 257 .